الأربعاء , يونيو 23 2021
الرئيسية / مقالات / موقع الرفكة/ الساحة السياسية: هل تستمر مرحلة التوافق بين المعارضة والنظام ؟!./ بقلم الصحفي الحسن ولد صيك

موقع الرفكة/ الساحة السياسية: هل تستمر مرحلة التوافق بين المعارضة والنظام ؟!./ بقلم الصحفي الحسن ولد صيك

الساحة السياسية.
هل تستمر مرحلة التوافق بين المعارضة والنظام؟!.

تشهد الساحة السياسية اليوم مستوى غير مسبوق من التفاهم والتلاقي بين ثنائية العمل السياسي الديمقراطي المعروفة تقليديا باسم المعارضة/النظام،حيث عمل رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني منذ وصوله للسلطة على منح المعارضة السياسية قيمة طالما افتقدتها من طرف الأنظمة التي سبقته وخاصة تلك المنحدرةمن رحم المؤسسة العسكرية،فقد دشن ولد الغزواني طليعة حكمة بالتفاهم والتشاور مع الطيف السياسي وإشراكه في التشاور بشأن قضايا وطنية أساسية ومصيرية مثل مكافحة الفساد وآلية تمويل الأحزاب وأمور ذات صلة بأخلاقيات التعاطي السياسي بوتيرة مغايرة تماما لما كان متبعا من طرف سلفه ولد عبد العزيز من العناد والمعاظلة مع المعارضة،وهذا النهج المتشنج هو ما لم يختره النظام الحالي وفضل بدله الإصغاء إلى المعارضة وتلبية عدد من مطالبها لعل في مقدمتها الكشف عن الفساد خلال العشرية الماضية ثم التلاقي على مائدة حوار سياسي ربما يحصل وشيكا وفق بعض الإستطلاعات الإعلامية.
واليوم تبدو نتائج التفاهم مابين النظام والمعارضة واقعا لأفتا يتعزز حينا بعد آخر،خاصة وان زعماء سياسيين بارزين في المعارضة تم الحديث عن تفضيلهم الإنضمام لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية الداعم لبرنامج رئيس الجمهورية،الأمر ألذي يطرح أكثر من تساؤل أمام خلفية التدافع المتسارع للمعارضة نحو غزواني؟!.
صحيح أن فاعلين سياسيين كانوا قد صرحوا – بعيد تسلم ولد الشيخ الغزواني لمهامه ولقائه بهم- أنهم لمسوا من خلال حديثه معهم أخلاقا سياسية مغايرة لما ألفوه من سابقه،وصحيح ان غزواني نفسه كان قد ألمح في خطاب التنصيب إلى ضرورة التشاور والتفاهم مع معارضة ديمقراطية لأجل المضي بالبلاد في مسار الديمقراطية الصحيحة،لكن ماهو مفاجئ ومحير للكثيرين هو صمت المعارضة وذوبان أنشطتها كليا من مهرجانات ووقفات وانتقادات ومآخذ،وهو ما يرجعه البعض إلى مرحلة من التفاهم مع النظام لم تنكشف بعد خلفياتها الدقيقة،فثمة من يعتبر المعارضة أحسنت تقدير الظرفية الصحية والسياسية الخاصة والمتقلبة وبالتالي فضلت التريث والسكوت والإنتظار وإعطاء النظام فرصة عساه ينفذ تعهداته في محاربة الفساد والزبونية.وثمة من يعتبر المرحلة تتطلب الحوار والتفاهم والتلاقي وبالتالي عدم التصعيد،وهوما يفسر انضمام شخصيات وازنة لحزب النظام..
ومهما يكن من أسباب ودوافع فإن نظام غزواني اليوم يتمتع بإجماع لاتكدر صفوه أبواق المعارضة ولامطالب الحقوقيين ولا دعايات المناوئين،وهو شيء يسمح بالمضي في تحقيق النظام لبرنامجه وأهدافه من جهة لكنه يطرح إشكالا حول مصير وموقع الحلقة الثانية للديمقراطية وهي الصوت المعارض الذي يكشف الأخطاءوعورات الممارسة السياسية..والسؤال المطروح هو هل تستمر مرحلة التوافق بين المعارضة والنظام؟
لاشك ان الإستقرار مهم ومطلوب،وهو يحتاج التفاهم والتشاور والتلاقي بين الفرقاء على أرضية المصالح العامة..

عن admin

شاهد أيضاً

ملاحظات على استجواب “جون آفريك” للرئيس

قرأت ترجمة في بعض المواقع لمقابلة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ولأنه ليس إنسانا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *