التنصيب البرلمان: د،گرمي أحمدو…شخصية في الذاكرة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 28 سبتمبر 2018 - 7:49 مساءً
التنصيب البرلمان: د،گرمي أحمدو…شخصية في الذاكرة

*التنصيب البرلماني* :

يقصد بالتنصيب البرلماني أن يتقدم الوزير الأول بعد تعيين حكومته أمام البرلمان ليعرض الخطوط الرئيسية للبرنامج الذي يعتزم تطبيقه ، وهذا البرنامج يكون محل نقاش من طرف أعضاء البرلمان ، يؤدي في النهاية إلى تصويت منح الثقة ، أو رفضها . فإذا أدى التصويت إلى منح الحكومة ثقة البرلمان ، فإن الحكومة تبدأ في مزاولة مهامها ، أما إذا لم يؤد إلى ذلك ، ولم تحز الحكومة ثقة ممثلي الأمة ، فإنه يتعين عليها أن تقدم استقالتها ، ويتعين بالتالي على رئيس الدولة أن يعين من جديد حكومة أخرى تكون جديرة بالحصول على هذه الثقة .
وقد نص كل من الدستور الموريتاني والجزائري على تقنية التنصيب البرلماني ، ففي موريتانيا في ظل دستور 1991 لم يكن هناك وجود لتقنية التنصيب البرلماني حيث كانت الحكومة تبدأ بمزاولة مهامها بمجرد صدور المرسوم القاضي بتعيينها دون أن تنظر الدور الأخضر من البرلمان حيث كانت المادة 42 تنص على أنه “يحدد الوزير الأول سياسة الحكومة تحت إشراف رئيس الجمهورية دون أن تلزمه بتقديم برنامجه أمام الجمعية الوطنية ومناقشته .
إلا أنه بعد صدور القانون الدستوري رقم 015 / 2012 بتاريخ : 20 مارس 2012 المتعلق بمراجعة دستور 20 يوليو 1991 أصبح هناك وجود لإمكانية التنصيب البرلماني ، وعرض برنامج الحكومة في فترة أقصاها شهر واحد بعد تعيين الحكومة عن هذا البرنامج وفقا للشروط المبنيه في المادتين 74 و 75 ، وفي الجزائر نصت المادة 80 من التعديل الدستوري لسنة 2008 على مايلي : يقدم الوزير الأول مخطط عمله إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة ونصت المادة 81 والمادة 95 من تعديل 2016 على أن يقدم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على مخطط عمل الحكومة .
يعين رئيس الجمهورية من جديد وزيرا أول حسب الكيفية نفسها ” وجاء في المادة 82 والمادة 96 من تعديل 2016 على أنه إذا لم تحصل من جديد موافقة المجلس الشعبي الوطني ينحل وجوبا وتستمر الحكومة القائمة في تسيير الشؤون العادية إلى غاية انتخاب المجلس الشعبي الوطني وذلك في أجل أقصاه ثلاثة أشهر ، من خلال ماسبق يتضح أن الوزير الأول ملزم بأن يقوم بعد تعيينه بتقديم مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشعبي الوطني الذي يجرى حوله مناقشة عامة تنتهي بتصويت الأغلبية على المخطط معناه أن الموافقة قد حصلت ، وهذا يسمح للوزير بمباشرة عمله وفي حالة العكس يستقيل الوزير الأول الأول حكومته ، وتشكل حكومة جديدة وتستأنف الخطوات السابقة من عرض المخطط ومناقشته والتصويت عليه ، وفي حالة عدم الموافقة على مخطط العمل الجديد تستقيل هذه الأخيرة ولكن هذه المرة يتعرض المجلس الشعبي الوطني للحل تلقائيا ، مبرر هذا الحل الوجوبي : الحرص على ضمان الاستقرار المؤسسي بردع النواب عن الإقدام على رفض مخطط الحكومة وبالتالي إسقاط هذه الأخيرة لمرات متتالية .
فالمؤسس الدستوري من خلال هذا يكون قد وضع في علم النواب أن رفض الموافقة على المخطط للمرة الثانية معناه حل المجلس وفقدان النيابة وهذا مهم بالنسبة للنواب لأن الانتخابات التشريعية التي تأتي بعد الحل مفتوحة على كل الاحتمالات منها عدم انتخاب النواب السابقين .

✍🏻 : د ، گرمي أحمدو

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع الرفكة الاخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.