الثلاثاء , يناير 25 2022

موضوع السحوة كان محل نقاشات ساخنة لشباب الرابطة

 

بسم الله الرحمن الرحيم
تم التطرق البارحة على مجموعة الواتساب الخاصة بالرابطة التنموية لشباب تمبدغة إلى موضوع من اهم المواضيع الشائكة في مجتمعنا والتي ينبغي لنا إثارتها كي يرى لها أهل الإختصاص حلولا توافق ميزان الشرع والعقل .
الموضوع هو موضوع “السحوة” ، الذي يعتبر محل جدل لما له من إيجابيات على المجتمع تحد الفوارق بين الكبير والصغير وترسم خط الحياء العام وتساهم في انتشار الأخلاق مما يشكل صمام أمان ودفاعا قويا أمام بعض الظواهر والمسلكيات التى قد تدمر المجتمع.
بيد أن موضوع السحوة يحمل معه الكثير من السلبيات التي قد تشكل عائقا تنمويا لايصلح لواقع كواقعنا كما قد تنجم عنه أضرار على الفرد والمجتمع وهو مخالف في معظم جزئياته للشرع وماتقرضه الحياة اليومية من ضرورة للتواصل.
فكيف تنقطع الصلة بين من يفترض أن تقوى الأواصر بينهم بالمصاهرة ، وكيف يقبل العقل أن نترك طفلا يقف على حافة الخطر تمنعنا السحوة من إنقاذه ، وكيف نتلكؤ في الصلاة ونتردد في زيارة المسجد لأننا نخاف لقاء شخص ما .
إن السحوة ليست حياء كما قد يتبادر للبعض فالحياء هو تجنب سيء الأمور مما يخالف الفطرة السليمة ، أما السحوة فهي خجل يرتبط به عقد في اللسان ورعشة عند لقاء شخص بعينه او الحديث مع هذا الشخص ، أوهي تصنع في الأخلاق بعدم لقاء شخص او عدم ذكره باسمه وهنا تكون أقرب إلى الحيل الهروبية في علم النفس ، فالنفس تميل إلى إخفاء ماتحب وطرده وإظهار العكس فالمرأة تنفر من ذكر إسم زوجها وابنها الأكبر وتظهر عدم الإهتمام بهما وهما أغلى ماتملك وهي بذلك تقع في مفارقة كبيرة ، فلماذا تجرد إسم أبيها وأمها وتكنى زوجها ألا يستحق أبوها الكنية إذاكانت تكريما وإذاكانت إزدراءا فزوجها لا يستحق الإزدراء.
وصفوة القول أن السحوة ظاهرة إجتماعية مقيتة لها جذور تاريخية عميقة ، ترسخت واستمرت عبر محطات تاريخ المجتمع العربي البيظاني وهي أقرب إلى المرض النفسي والعائق الإجتماعي منها إلى الحياء والخلق العظيم.

لجنة الإعلام والتحسيس

 

عن admin

شاهد أيضاً

الحبس النافذ في حق قاضي لادي

قضت الغرفة الجزائية بمحكمة انواكشوط الغربية بالحبس ثلاث سنوات نافذة في حق ع -ش -د …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *