الإثنين , أبريل 12 2021
الرئيسية / مقالات / بعدتنسيق أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان ومبادرة مسعود للتشاور حول الحوار: هل تنجح القوى السياسية في حوار وطني ؟!./الحسن/صيك

بعدتنسيق أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان ومبادرة مسعود للتشاور حول الحوار: هل تنجح القوى السياسية في حوار وطني ؟!./الحسن/صيك

بعد تنسيق أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان ومبادرة مسعود للتشاور حول الحوار:

هل تنجح القوى السياسية في فرض حوار وطني؟!.

منذ انتخاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والساحة الوطنية تتطلع إلى حوار وطني يخرج البلاد من صعوباتها الراهنة ويعطي مناعة للمسار الديمقراطي ويرسم معالم الطريق الأمثل للمستقبل الزاهر الذي تكون فيه البلاد أكثر ضمانا للحقوق المدنية والسياسية وأكثر تعاطيا مع الواجب والواقع اتجاه القضايا الإنسانية والأمنية والوطنية بشكل عام.
وفي هذا المجال تقدمت كتلة الأحزاب الممثلة في البرلمان بملتمس تطالب فيه بحوار وطني شامل،وقد تزامن هذا المطلب مع الدعوة الثانية لرئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير. لاجل تعميق االتشاور مع أحزاب المعارضة حول مبادرته للمطالبة بحوار وطني والتي أعلن عنها خلال شهر اكتوبر من السنة الماضية(2020)،الأمر الذي ينضاف لمساعي وجهود للمطالبة بالحوار كان قد أطلقها حزب تواصل وقام في سبيل حصولها بالتشاور مع أطراف حزبية.
ومن هنا بات الحوار الوطني أملا يداعب التطلعات والخواطر الموريتانية إيذانا بفتح صفحة جديدة من التشارك والتشاور حول القضايا الوطنية المصيرية كالإصلاح السياسي وتدعيم دولة المؤسسات والقضاء على مخلفات الرق وإصلاح التعليم والعدالة والحالة المدنية وسن قانون انتخابي وتفعيل دور اللجنة الوطنية للإنتخابات،بحيث تضمن حصول انتخابات شفافة ونزيهة إضافة إلى إعطاء العناية للصحة والإسكان وإصلاح القانون العقاري وتعميم التأمين الصحي على المواطنين وإيجاد الصيغ المناسبة لترسيخ مفهوم الدولة في الوعي والممارسة ثم إصلاح الصحافة والبحث عن أفضل السبل لتكريس التناوب على السلطة بصفة ديمقراطية ..
ومن المحتمل أن يتعرض الحوار المرتقب- في حال حصوله- لإشكاليات الثروة الوطنية وطريقة تسييرها بشكل شفاف،والصفقات وضرورة إعلانها بوضوح،وقضايا الزراعة والخوصصة وتفعيل سبل الإستفادة من قطاعي المناجم والطاقة بالشكل الضامن لترقية المشاريع الإنمائية من جهة، وخفض أسعار المواد الإستهلاكية من جهة أخرى.
ولايستبعد خلال الحوار المزمع حصول تجاذب بين المعارضة والمولاة حول قضايا سياسية تتعلق بالصيغة الإنتخابية إذا ما أصرت المعارضىة على تغييرها بشكل كلي،أو حول محاسبة المفسدين خلال الأنظمة المتعاقبة..
وهذا الحوار لاشك أنه سيتطرق للفساد خلال العشرية الماضية وسبل الخروج بحلول توافقية مادامت هذه المسألة تشكل شبه إجماع من طرف الطبقة السياسية والبرلمانية.ومن المتوقع أن يحظي التعليم والصحة وأوضاع الساكنة المحلية والفقر وحقوق الإنسان وطريقة تمويل الأحزاب بنقاشات مطولة خلال الحوار المذكور.
والسؤال المطروح هو متى سيحصل هذا الحوار،وهل سينتهي إلى نتائج إيجابية أم سيكون مثل الحوارات السابقة التي لم تكن نتائجها ملبية لكامل الطموحات الوطنية ولاحتى السياسية منها؟!.

بقلم : الحسن ولد ودادي  ولد صيك  المدير الناشر لموقع الرفكة الإخباري

عن admin

شاهد أيضاً

السياسيون يخطفون الأضواء من البقر/ المامي ولد جدو

يقول جورج أورويل في روايته الشهيرة «الحظيرة»، «السياسيون مثل القردة في الغابة، إذا تشاجروا أفسدوا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *